ابن العربي

874

أحكام القرآن

من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلّا كتب اللّه له عدد ما أكلت حسنات ، وكتب له أرواثها وأبوالها حسنات ، ولا يقطع طوالها فتستنّ شرفا أو شرفين « 1 » إلا كتب اللّه له ذلك حسنات ، ولا مرّ بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب اللّه له عدد ما شربت حسنات . وروى البخاري ومسلم عن جابر « 2 » بن عبد اللّه ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلوى ناصية فرس بإصبعيه ؛ وهو يقول : الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة . وثبت عن أنس أنه قال : لم يكن شيء أحبّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد النساء من الخيل . خرجه النسائي . المسألة الخامسة - المستحبّ من رباط الخيل الإناث قبل الذكور ؛ قاله عكرمة وجماعة ، وهذا صحيح ، فإنّ الأنثى بطنها كنز ، وظهرها عزّ . وفرس جبريل أنثى . المسألة السادسة - يستحبّ من الخيل ما روى أبو وهب الجشمي وكانت له صحبة ، قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عليكم بكل كميت أغرّ محجّل ، أو أدهم أغرّ محجل ، أو أشقر أغرّ محجّل . خرجه أبو داود والنسائي . وروى الترمذي ، عن أبي قتادة - أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال « 3 » : خير الخيل الأدهم الأقرح المحجّل الأرثم « 4 » ، ثم الأقرح المحجّل طلق اليمين « 5 » ، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الهيئة « 6 » . المسألة السابعة - روى مسلم والنسائي أنه يكره الشّكال « 7 » من الخيل .

--> ( 1 ) استنت : جرت وعدت . والشرف : هو العالي من الأرض . وقيل : المراد هنا طلقا أو طلقين . وقال ابن الأثير : الشرف هو الشوط . ( 2 ) في ل : جرير بن عبد اللّه . ( 3 ) ابن ماجة : 933 ( 4 ) الأرثم : الذي أنفه أبيض وشفته العليا . والأقرح : هو ما كان في جبهته قرحة - بالضم - وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة ( اللسان ) . ( 5 ) في اللسان : طلق اليمنى : ليس فيها من البياض شيء ، والمحجل الثلاث : التي فيها بياض . ( 6 ) في ابن ماجة والقرطبي : على هذه الشية . ( 7 ) الشكال في الخيل أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة والواحدة مطلقة ( اللسان - شكل ) .